
أظهر سوق الأصول الرقمية حركة سعرية ملحوظة بعد كسر نطاق التماسك الذي استمر ستة أسابيع. Bitcoin بلغ سعره 79,300 دولار، مصحوبًا بتصفية واسعة للمراكز القصيرة بلغت نحو 2.7 مليار دولار. وبحسب محللي Wintermute، جاءت هذه الحركة مُضخَّمةً بفعل تركّز المراكز القصيرة بشكل كبير قرب الحد الأعلى لنطاق التداول. ويلفت الخبراء إلى أن السوق خرج بشكل حاسم من مرحلة التقلبات المنخفضة، وأن استيفاء الشروط التقنية الرئيسية أتاح لهم مراجعة توقعاتهم قصيرة الأمد نحو زخم إيجابي. في الوقت ذاته، يشير المحللون إلى أن سيناريو عودة الأسعار إلى مستويات الدعم السابقة لاختبار متانتها لا يزال ممكنًا من الناحية التقنية.
ومن العوامل الاقتصادية الكلية المهمة التي أسهمت في تحوّل معنويات السوق، قرار مالي يتعلق بتوسيع إعادة شراء سندات الخزينة طويلة الأجل، بهدف إدارة السيولة في القطاع المالي. غير أن خبراء Wintermute يؤكدون أن تأثير الضغط على المراكز القصيرة (short squeeze) وحده لا يكفي لاستدامة الارتفاع في السوق، إذ يُعدّ وجود طلب حقيقي على الأصول الفورية الشرط الجوهري الآن.
وتؤكد بيانات الاستثمار المؤسسي وجود اهتمام هيكلي حقيقي. إذ بلغت صافي التدفقات الداخلة إلى صناديق Bitcoin ETF الفورية الأمريكية خلال الأسبوع المُشار إليه 1.92 مليار دولار، منها 1.33 مليار دولار من صندوق IBIT التابع لـ BlackRock. وبالتوازي مع ذلك، سجّلت صناديق Ethereum ETF تدفقات داخلة بلغت 693 مليون دولار. وبلغ إجمالي رأس المال المُستقطَب في المنتجات المتداولة في البورصة (ETPs) المرتبطة بالعملات الرقمية نحو 2.6 مليار دولار. ويلاحظ المحللون أن هذا الرقم يُميّز نوعيًا مرحلة النمو الحالية عن تلك التي شهدها شهر مايو، حين لم تكن المستويات السعرية المماثلة مدعومة بدعم مؤسسي مقارن من المنتجات المتداولة.
كما يشير وضع سوق المشتقات إلى تحوّل هيكلي، إذ ارتفع التقلب الضمني لأسبوع واحد إلى ما فوق 40%، فيما تبقى معدلات التمويل إيجابية دون بلوغ مستويات متطرفة. ويرى المحللون أن ذلك يعكس تعافيًا تدريجيًا ومضبوطًا في استخدام الرافعة المالية في أعقاب موجة تخفيض الرافعة الواسعة التي سبقت ذلك.
وعلى الرغم من التقييمات المتفائلة، يُبرز المحللون عوامل قد تُغيّر الاتجاه الراهن. فقد شملت نحو 92% من عمليات التصفية الأخيرة مراكز قصيرة، وهو مؤشر كلاسيكي على ضغط المراكز القصيرة (short squeeze). ويُنبّه الخبراء إلى أن مراجعة التوقعات نحو مزيد من الحذر قد تكون مبررة في حال تحقق شرطين في آنٍ واحد: تسجيل صافي تدفقات أسبوعية سلبية في صناديق Bitcoin ETF، وهبوط سعر Bitcoin دون 67,000 دولار. وسيعني هذا السيناريو أن الارتفاع كان مدفوعًا بالأساس بعوامل تقنية لا بطلب حقيقي.
***
أُعدَّت هذه المادة لأغراض إعلامية فحسب، ولا تُشكّل نصيحة مالية أو توصية استثمارية.

