إعلانإعلانإعلانإعلان
التكنولوجيا

Fujitsu تُنشئ نموذجاً أولياً لحاسوب كمي يعتمد على كيوبتات الألماس

14‏/9‏/2026، 08:48 ص • أفجينيا سليف

(edited: 14‏/09‏/2026)

Fujitsu تُنشئ نموذجاً أولياً لحاسوب كمي يعتمد على كيوبتات الألماس

قدّمت Fujitsu نموذجاً أولياً عاملاً لحاسوب كمي مبني على كيوبتات الدوران الألماسية ذات مراكز الشغور القصديري (SnV). وكما أفادت ForkLog، نجح مهندسو الشركة في دمج هذه الكيوبتات مع دوائر فوتونية متكاملة تتيح قراءة الحالات الكمية بواسطة الضوء. يعمل النموذج الأولي عند درجة حرارة تبلغ نحو −271.6 °C، أي ما يزيد بنحو درجة ونصف فحسب عن درجة حرارة عمل الحواسيب الكمية فائقة التوصيل التقليدية (−273.13 °C تقريباً). طوّرت Fujitsu منصة Hybrid Quantum Computing Platform الخاصة بها، التي تُمكّن المستخدمين من إدارة النظام دون الحاجة إلى الخوض في تفاصيل البنية التحتية للأجهزة. وتُقدّم الشركة هذا الإنجاز باعتباره أول نموذج أولي عامل لحاسوب كمي من هذا النوع، يجمع بين مراكز SnV والدوائر الفوتونية في منظومة واحدة متكاملة.

تكمن الميزة الجوهرية لبنية Fujitsu في مبدأ التوسّع عبر الوصلات البصرية: إذ يمكن ربط وحدات كمية منفصلة بواسطة الضوء، مما يُتيح بناء أنظمة أكبر من عدة وحدات صغيرة نسبياً. اختارت الشركة مراكز SnV بدلاً من مراكز NV الأكثر شيوعاً، وذلك بفضل تناسقها البنيوي وانخفاض تأثّرها بالضوضاء الخارجية، مما يُعزّز استقرار الحوسبة وموثوقيتها. ولتحقيق هذا النموذج الأولي، طوّر المهندسون تقنيات جديدة لربط الألماس بمواد أخرى، وتمكّنوا من تقليص سُمك الطبقة الألماسية من مئات الميكرومترات إلى مئات النانومترات — وهو أمر بالغ الأهمية لدمج البنى الألماسية مع الدوائر الفوتونية. جاء إنشاء هذا النموذج الأولي ثمرةً لثلاث سنوات من الأبحاث المشتركة بين Fujitsu وجامعة دلفت التقنية ومركز الأبحاث QuTech، التي انطلقت عام 2020. وقد حظي المشروع بدعم البرنامج الهولندي Holland High Tech.

حدّدت Fujitsu بالفعل معالم طموحة لتطوير هذه التقنية. إذ تعتزم الشركة بحلول عام 2027 إنشاء نموذج أولي متعدد الوحدات يجمع بين عدة وحدات ألماسية، وستشرع في الوقت ذاته بتطوير بنية هجينة تمزج بين مكوّنات الألماس والمكوّنات فائقة التوصيل. أما على المدى البعيد، فتتطلع الشركة إلى نظام مؤلف من 250 كيوبتاً منطقياً بحلول عام 2030، ونظام من 1000 كيوبت منطقي بحلول عام 2035، وإن كانت الشركة تعدّ هذه الأرقام خططاً ضمن خارطة طريق تكنولوجية لا نتائج مُنجَزة. يُبرهن هذا التطوير على أن الحوسبة الكمية تنتقل تدريجياً من نطاق التجارب المخبرية إلى تطبيقات أكثر عملية، مع مراعاة متطلبات قابلية التوسع وسهولة الإدارة.

Popular news