
نشرت شركة Insilico Medicine نتائج دراسة تُشير إلى أن دواء رينتوسيرتيب المُطوَّر بمساعدة الذكاء الاصطناعي يُخفّض العمر البيولوجي المحسوب لمرضى التليف الرئوي مجهول السبب. جُمعت البيانات من تحليل عيّنات دم المشاركين في التجربة السريرية من المرحلة 2a، وجرى توثيقها في مقالة نُشرت في مجلة Nature Biotechnology. أُجريت الدراسة بالتعاون مع باحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد، وجامعة ستانفورد، ومعهد Broad، وجامعة بكين.
يُمثّل رينتوسيرتيب (ISM001-055) دواءً تجريبياً جرى تصميم جزيئه بالكامل باستخدام منصات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة؛ إذ حدّد نظام PandaOmics بروتين TNIK هدفاً محتملاً لعلاج التليف، فيما أنتجت منصة Chemistry42 جزيء المركّب القادر على التأثير في هذا البروتين. شارك في التجربة 71 مريضاً تلقّوا الدواء على مدى 12 أسبوعاً وفق أحد ثلاثة أنظمة جرعات (30 ملغ مرة واحدة يومياً، أو 30 ملغ مرتين يومياً، أو 60 ملغ جرعة واحدة) أو دواءً وهمياً. ولتقييم التغيّر في العمر البيولوجي، اعتمد الباحثون ستة "ساعات شيخوخة" بروتيومية، وهي خوارزميات تحلّل تركيب البروتينات في الدم. غطّى التحليل البيانات الكاملة لـ 42 مشاركاً، من بينهم 11 شخصاً من مجموعة الدواء الوهمي.
ظهرت أبرز النتائج في الأسبوع الرابع لدى المرضى الذين تلقّوا 30 ملغ مرتين يومياً، حيث بلغ انخفاض العمر البيولوجي المحسوب نحو ثلاث إلى أربع سنوات، وصل وفق أحد النماذج إلى ست سنوات. ولم يُسجَّل انخفاض إضافي ذو دلالة إحصائية بين الأسبوعين الرابع والثاني عشر. والجدير بالذكر أن مؤلفي الدراسة يُشددون على أن هذه القيم تعكس تغيّراً في مؤشرات الخوارزميات البروتيومية فحسب، ولا تعني زيادة موازية في متوسط العمر المتوقع. ومن أبرز قيود البحث: صغر حجم العيّنة، وقِصَر فترة المتابعة، وتعذُّر التمييز بين ما إذا كانت التغيّرات البروتيومية تعكس تأثيراً على عمليات الشيخوخة أم مجرّد الأثر العلاجي للتليف ذاته. فضلاً عن ذلك، أوقف بعض المرضى تناول الدواء خلال التجربة الأصلية بسبب اضطرابات وظائف الكبد والإسهال، مما يُشير إلى ضرورة مزيد من الدراسة لملف السلامة. وبحسب ما أفادت به Insilico Medicine، انتقل رينتوسيرتيب بالفعل إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في الصين، حيث ستُجرى تقييمات لفاعليته في علاج التليف الرئوي مجهول السبب.

