
دعت إدارة الولايات المتحدة ممثلي شركات الذكاء الاصطناعي إلى البيت الأبيض. ومن المقرر عقد الاجتماع يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع. وقد وُجّهت الدعوة لموظفين من OpenAI وGoogle وAnthropic. وأفاد بذلك موقع The Information، مستنداً إلى خمسة مصادر مطلعة. وسيُعقد الاجتماع بإشراف مكتب المدير الوطني للأمن السيبراني، وهو جهة تابعة للسلطة التنفيذية تختص بحماية البنية التحتية الرقمية للبلاد. ووُجِّهت الدعوات إلى متخصصين من المستوى التشغيلي، إذ لن يحضر مديرو الشركات هذا الاجتماع. ولا تعتزم الجهة المنظِّمة إقامة أي عرض تقديمي علني، حيث سيُعقد الحدث بصيغة مغلقة أمام وسائل الإعلام. وتسعى السلطات إلى مناقشة الوثائق الجاهزة مع المطورين بهدف توحيد مواقف الطرفين. وسيحضر ممثلو الشركات الثلاث إلى العاصمة حاملين معهم بيانات حول مشاريعهم التطويرية.
المحور الرئيسي للاجتماع هو المفهوم الجديد لتنظيم الشبكات العصبية الاصطناعية. ويتضمن المستند إنشاء آلية رقابية طوعية، إذ ستُسلِّم المختبرات نماذجها إلى الحكومة للمراجعة قبل إطلاق المنتجات للعموم وقبل نقل الشفرة البرمجية إلى الشركاء. وبذلك ستتمكن السلطات من دراسة بنية الخوارزميات مسبقاً. وقد حدّد المرسوم الرئاسي موعداً نهائياً لإعداد هذه الوثيقة في الأول من أغسطس، علماً بأن المرسوم وُقِّع في مطلع يونيو. ويأتي الاجتماع فور انقضاء هذا الموعد. وتتضمن الدعوة إشارة إلى خطوات تنفيذية لاحقة، فضلاً عن حدث آخر مرتبط بالموضوع لا تزال تفاصيله طيّ الكتمان. وسيحصل المشاركون على صلاحية الاطلاع على معلومات سرية، كما سيتيح المطورون الوصول إلى اختبارات مغلقة لدراسة الثغرات المحتملة في الأنظمة.
لا تزال التفاصيل الدقيقة للحدث الإضافي طيّ الكتمان. وسيطّلع المشاركون على الآليات العملية للقواعد الجديدة وإجراءات نقل البيانات. ويبقى الشكل النهائي للحوار غير محدد حتى الآن؛ إذ قد يسعى المسؤولون إلى جمع ملاحظات قطاع الأعمال، وفي هذه الحالة ستُصاغ القواعد بصورة مشتركة. وثمة سيناريو آخر محتمل، وهو أن تقدّم السلطات النسخة النهائية من المفهوم مباشرةً ليُعتمد دون نقاش مستفيض. وسيستمع ممثلو الشركات إلى موقف الدولة وسيوثّقون المتطلبات لمختبراتهم. وستُحدّد نتائج الاجتماع آليات عمل القطاع بأسره، حيث سيناقش الطرفان التفاصيل التقنية لنقل النماذج في مرحلة بالغة الأهمية للصناعة. وستستغرق هذه العملية وقتاً محدداً، على أن يتفق الطرفان على جداول زمنية للمراجعات المستقبلية.